قطب الدين البيهقي الكيدري
240
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
إذا أتى المسلم إليه بالمسلم فيه قبل محله ، لم يلزم المسلم قبوله ، وإذا قال المسلم إليه : زدني شيئا وأقدم لك المسلم فيه قبل أجله ، لم يجز . وإذا لم يكن عنده ما باعه ، جاز للمسلم أن يأخذ رأس ماله بلا زيادة . إذا أخذ قيمة المسلم فيه عند محل الاجل ، جاز ما لم يزد ثمنه على ما أعطاه ، فإن زاد وقد باعه بمثل ما اشتراه من الجنس ، لم يجز بيعه . فإن اختلف الجنسان جاز . إذا كان له عليه طعام كيلا ، لم يجز أن يأخذه وزنا ، وكذا بالعكس . إذا شرط مكان التسليم حال البيع ، فبذله في غير موضعه ، لم يجبر على قبوله ، وإن بذل أجرة المثل بحمله . ( 1 ) إذا وجد المسلم بالمسلم فيه عيبا ، فله الرد بالعيب والمطالبة بما في ذمة المسلم إليه ( 2 ) فإن حدث عنده عيب آخر فيه ، فله الأرش دون الرد . لا يجوز بيع موجل لم يحل ، فإن حل جاز أن يبيعه من الذي عليه ، أو من غيره ، وإن باعه من غيره ، وأحال عليه بالمتاع جاز وإن لم يقبض هو المتاع . ويكره ذلك فيما يكال أو يوزن . ( 3 ) فإن وكل المبتاع منه بقبضه جاز . ويجوز أن يبتاع ما اكتاله غيره ويصدقه إلا أنه لا يبيعه إلا بعد الكيل . ( 4 ) الفصل الثامن عشر : فيما يجوز بيعه وما لا يجوز ووجوه المكاسب ما يكال أو يوزن ( 5 ) أو يعد ، يبطل بيعه جزافا ، فإن تعذر الوزن أو العد ، يوزن
--> ( 1 ) في س : لحمله . ( 2 ) في الأصل : والمطالبة بما فيه ذمة المسلم إليه . ( 3 ) في الأصل : فيما يكال ويوزن . ( 4 ) وقد وقع الاختلاف في س في المقام فقدم المؤخر وأخر المقدم . ( 5 ) في الأصل : ما يكال ويوزن .